علي أنصاريان ( إعداد )

30

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

وتردعك عمّا اجترأت عليه من سفك الدّماء وإجلاء أهل الحقّ عن الحلّ والحرام فاقرأ سورة الفلق . ونعوذ باللهّ من شرّ ما خلق ومن شرّ نفسك الحاسد إذا حسد . قفل اللّه بقلبك وأخذ بناصيتك وعجّل توفيقك فإنّي أسعد النّاس بذلك ، والسّلام . فكتب - عليه السلام - : أمّا بعد ، فقد أتتني منك موعظة موصّلة ورسالة محبّرة نمّقتها بضلالك وأمضيتها بسوء رأيك وكتاب ليس ببعيد الشبه منك حملك على الوثوب على ما ليس لك فيه حقّ ولولا علمي بك وما قد سبق من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فيك ممّا لا مردّ له دون إنفاذه ، إذا لوعظتك ولكن عظتي لا تنفع من حقّت عليه كلمة العذاب ولم يخف العقاب ولا يرجو اللّه وقارا ولم يخف له حذارا فشأنك وما أنت عليه من الضلالة والحيرة والجهالة تجد اللّه في ذلك بالمرصاد من دنياك المنقطعة وتمنّيك الأباطيل وقد علمت ما قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فيك وفي أمّك وأبيك ، والسّلام . ( 35 ) أقول : روى السيد - رضي اللّه عنه - في النهج بعض الكتابين الّذين أورد هما ابن ميثم وخلطهما . قوله - عليه السلام - « فهجر » أي هذى . و « اللغط » بالتحريك الصوت والجلبة . ذكره الجوهري وقال : « خبط البعير فهو خابط » إذا مشى ضالّا فخبط بيديه كلّ ما يلقاه ولا يتوقّى شيئا ، و « خبطه » ضربه باليد ومنه قيل : « خبط عشواء » أي الفاقة الّتي في بصرها ضعف . قوله - عليه السلام - « طاعن » قال ابن ميثم : أي في صحّتها فهو طاعن في دين اللّه فيجب قتاله حتى يرجع إليها . و « روّيت في الأمر »

--> ( 35 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 355 .